تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسار جديد

من أصعب وأنبل المهام التي يمكن أن يقوم بها أي صوت فلسطيني اليوم أن يواصل فتح مساحات داخل الإعلام والمجتمع الإسرائيلي، لينقل بوضوح معاناة شعبنا، وفي مقدمتها معاناة أكثر من مليوني فلسطيني في غزة، وفي الوقت نفسه يصرّ على محاولة التأثير الإيجابي في الرأي العام الإسرائيلي.

9 أغسطس 2026
من أصعب وأنبل المهام التي يمكن أن يقوم بها أي صوت فلسطيني اليوم أن يواصل فتح مساحات داخل الإعلام والمجتمع الإسرائيلي، لينقل بوضوح معاناة شعبنا، وفي مقدمتها معاناة أكثر من مليوني فلسطيني في غزة، وفي الوقت نفسه يصرّ على محاولة التأثير الإيجابي في الرأي العام الإسرائيلي.

هذه ليست مهمة سهلة، لكنها بالنسبة لنا في مسار جديد جزء من مفهوم مختلف للعمل السياسي الفلسطيني: أن نخاطب شعبنا، وأن نخاطب العالم، وأن نمتلك أيضًا الشجاعة لمخاطبة المجتمع الإسرائيلي مباشرة، حتى في أصعب اللحظات.

رسالتنا الأساسية هي أن نجعل الصراع نفسه عدونا المشترك.

علينا أن نبني، لدى شعبنا ولدى الطرف الآخر، قناعة جديدة وبسيطة: لا الفلسطينيون قادرون على هزيمة الإسرائيليين، ولا الإسرائيليون قادرون على هزيمة الفلسطينيين. لكننا قادرون معًا على هزيمة هذا الصراع.

وهزيمة الصراع لا تتحقق بخطاب واحد أو باتفاق يُوقَّع ثم يُنسى، بل ببناء الثقة خطوة بعد خطوة، وبالحوار العميق، وبمحاولة التأثير والإقناع المتبادل، وبإثبات أن السياسة تستطيع أن تمنح الناس بديلًا عن الخوف والدم والحروب المتكررة.

هدفنا واضح: دولتان تعيشان جنبًا إلى جنب، بأمن وكرامة وحرية، ومستقبل لا يكون فيه نجاح شعب مشروطًا بهزيمة الشعب الآخر.

هذا هو المسار الذي نؤمن به، وهذه هي الرسالة التي حاولت أن أحملها معي إلى مقابلة قناة 11 الإسرائيلية هذا المساء